عبد العزيز علي سفر
617
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
لبقاء الصورة المانعة بينما ذهب الأخفش والمبرد إلى الصرف بعد التنكير لزوال العلة المانعة . من مسائل هذا الباب ما يتعلق بأوجه الاتفاق والاختلاف بين المنقوص الذي هو صيغة منتهى الجموع ، والمنقوص المفرد نحو داع وقاض وساع . والحقيقة أن الطرفين متفقان من جهة أنه في حالتي التجرد من الإضافة وأل . فإن حرف العلة يحذف ( رفعا وجرّا ) ويعوض عنه بالتنوين ويتشابهان كذلك في ظهور الفتحة في حالة النصب . ويختلفان بعد ذلك في أن المنقوص المفرد المجرد من « أل » والإضافة يلحقه التنوين في حالة النصب أيضا . وتنوينه في حالاته الثلاث تنوين « أمكنية » وليس تنوين عوض ، أما المنقوص الذي هو صيغة منتهى الجموع فيجب تنوينه عند صرف يائه رفعا وجرّا فقط ، كما سبق وتنوينه عوض « عن الياء المحذوفة » وليس تنوين أمكنية ، ولا يجوز تنوينه في حالة النصب . ويختلفان كذلك في الجر فالمفرد يجر بالكسرة المقدرة على الياء المحذوفة أما الآخر فيجر بفتحة على الياء المحذوفة ؛ لأنه ممنوع من الصرف . ويختلفان كذلك في أن حذف الياء في صيغته منتهى الجموع هو للخفة أو للتخلص من التقاء الساكنين على خلاف في ذلك ، أما في المفرد فللتخلص من التقاء الساكنين « 1 » . * * *
--> ( 1 ) النحو الوافي 4 / 162 ( الهامش ) .